Thursday, Apr 09th, 2020 - 10:41:21

Article

Primary tabs

خاص برايفت - سيدة الأعمال ريتا رزق: «تميّز» قيمة مضافة لسوق العمل... وطموحنا ليس محدوداً

إقتحمت عالم الأعمال من بابه العريض متسلحةً بعلمها وخبرتها الواسعة، ولأنها إستثنائية ومميّزة إستطاعت  فرض « تميّز» كشركة تلجأ اليها كافة المؤسسات التي تسعى الى الإزدهار والتطور. 

هي تستحق لقب «سيدة الأعمال الأولى» نسبةً إلى جدارتها وكفائتها ونشاطها على مختلف محاور سوق العمل.  

إنها السيّدة ريتا رزق، المتخصصة في تطوير المواهب المهنية، معها نلقي الضوء على مسيرتها الحافلة بالإنجازات والنجاحات كما نتطرّق الى الصعوبات التي تواجهها المؤسسات والتي تلقي بثقلها على الطاقة الشبابية اللبنانية.  

 

- كيف تلخصين مسيرتك المهنية الغنية؟ 

إنّها مسيرة طويلة وشاقّة من دون أدنى شكّ، فأنا نلت شهادة في مجال الإقتصاد من جامعة القديس يوسف، وعملت في القطاعين المصرفي والتربوي. في فترة لاحقة تزوّجت وسافرت، حينها علّقت حياتي المهنية وتفرّغت لتربية أطفالي، ولكن بعد مدّة، غيّرت مساري المهني كليّاً واتجهت إلى دراسة «Occupational Psychology» أو «علم النفس المهني». كما عملت في دبي مع إحدى الشركات الأميركية الكبرى المختصصة في مجال النفط «Chevron» حيث تعلّمت أفضل الممارسات في العمل «Best Practices» وأفضل طرق في إداء العمل. وحقيقةً كانت هذه الشركة بمثابة مدرستي وجامعتي بل كانت الحياة بالنسبة لي لأنني تعلّمت كيفيّة التعامل مع الزبائن سواء على مستوى الشركة الداخلي أو على المستوى الخارجي. 

عدت إلى بيروت في العام 2008، وفكّرت في  إطلاق عمل يُعنى بالموارد البشريّة، على اعتبار أنّني إنتقلت  كليّاً من القطاع المالي إلى الشأن البشري. من هنا، بدأت تتبلور بعض الأفكار وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن كلّ النظريّات والتطبيقات الغربية لا يصحّ نقلها بحرفيّتها إلى المجتمع العربي أو اللبناني لأنّها بكلّ بساطة لا تتلاءم ولا تحاكي واقعنا، الأمر الذي يجردّها من غاياتها الأساسية. وبدأت رحلة البحث عن مشروع شركة تهدف إلى تنمية وتطوير الشركات وطاقاتها البشرية على أن تكون بمواصفات عالمية إنما تلاقي مجتمعنا، فكانت «تميّز» وأنا أصرّيت على هذه التسمية رغم المحاربة التي واجهتها، لأننّي أردت أن أوجّه رسالة لكلّ شخص وأقول له بأنه يستطيع أن يتميّز لأنّه فريدٌ، وهكذا كانت الإنطلاقة.

 

- ما هي الصعوبات التي واجهتكم؟

في الحقيقة واجهنا صعوبات كثيرة، علماً أننا فتحنا فرعاً لشركتنا في دبي في العام 2012، وهناك أحسسنا فعلاً بأنّه باستطاعتنا أن نكون قيمة مضافة، ذلك ان العالم العملي في دبي هو أكثر انفتاحاً من العالم العملي في لبنان، لسوء الحظ. فهم منفتحون ويبدون حماسة باتجاه كلّ ما هو جديد، فيما هنا الإهتمام يتركز على التكلفة المادية بشكلٍ رئيسي. 

 

- ما الذي يميز «تميز»؟

نحن فريق عملٍ متجانس ولدينا شغفٌ للعمل، نحبّ التنمية ونحبّ تقديم المساعدة. وأوّل ما نقوم به كخدمة مجانيّة عند تعاملنا مع أيّ مؤسسة هو الإستماع والتعرّف على التحدّيات التي تعانيها حيث نضع يدنا بيدها حتى نسطيع بلورة إحتياجاتها بما يتناسب مع وضعها. فنجري تقييما ً شاملاً ونحددّ الأولويّات وعادةً ما ننجح في مهمّتنا. 

نحن حقيقةً نعمل بجهدٍ إستثنائي، وطموحنا ليس محدود ً فنحن مستعدون دائماً لنتعلم ونطوّر إمكانيّاتنا وقدراتنا، فقوّتنا تكمن في شراكتنا مع مؤسسات أخرى من أجل اكتساب مهارات جديدة، فنحن لا نستطيع تغطية المعرفة بنسبة 100% ولا ندّعي ذلك.

 

- كيف تعاملت الشركات اللبنانية مع الخدمات التي تقدمها «تميز»؟

هناك شركات منفتحة رحبّت كثيرا» بالتعامل معنا، إنّما الصعوبات لا بل الصعوبة الأساسية تكمن في كون معظم الشركات في وطننا عائلية وحينما يكون الوضع هكذا، تكبر التحدّيات ويصعب إحداث تغيير، فحين نستطيع تجاوز هذا المطبّ نكون قد حققنا إنجازاً نوعياً في مفهوم الشركات وتنظيمها.

 

- ما هي الخدمات التي تقدّمها «تميز»؟

هناك عدّة إتجاهات لعملنا. الشقّ الأوّل يتعلّق بـ «حوكمة الشركات» أ وما يعرف «Corporate Governance»، فقد ثبت أن الشركات التي تلجأ إلى اعتماد حوكمة فعّالة يتحسن آداء العمل فيها بنسبة 30 % مقارنةً مع الشركات التي لا تستفيد من مميّزات هذه الخدمة. وهنا يأتي دور الخبراء لدينا الذين يلجأون إلى دراسة هيكليّة الشركة ودراسة متطلبّات العمل فيها لتقديم الحلول المناسبة ومتابعة تنفيذها على مستوى الهيكليّة والتنظيم. 

هناك شقّ آخر يتعلّق بالموارد البشرية، فهذا القسم يكتسب أهمّية خاصة داخل هيكليّة كلّ مؤسسة، من هنا فإن «تميّز» تقدّم تصوّراً وتحدد أطراً للعلاقة بين الإدارة والموظفين بما يتلاءم مع ثقافة الشركة ويتوافق مع قانون العمل المحلّي، كما تعمد شركتنا الى وضع برامج تمرين للطاقات البشرية لتعزيزها وتنمية الكفاءات الفردية.  

كذلك هناك شق يتعلّق بتوجيه الشباب نحو الإختيار الوظيفي السليم، وشقّ يتمحور حول «تمكين المرأة»، فنحن نؤمن ان الشراكة الكاملة بين المرأة والرجل أساسيّة  لضمان مسيرة منتجة وناشطة.

 

{{  لتعزيز حضور النساء في مراكز القرار لتحقيق السلام }}

 

- كيف تقيمين وضع المرأة العاملة اليوم؟

في الحقيقة، أنا لدي ثورة على حقوق المرأة في لبنان. ذلك أنّه وحتى في البلدان العربية، نرى أن النساء يتمتّعن بحقوق أكثر من سيّدات لبنان، ونحن ندعو في هذا الإطار الى تأمين الدعم اللازم للمرأة سواء على المستوى العائلي أو الإجتماعي حتى تتمكّن من تعزيز ثقتها بنفسها وتحقيق أحلامها.

 

- ماذا عن الطاقة الشبابية اللبنانية؟

 الشباب اللبناني مميزّون فعلاً، فهم لا ييأسوا ولا يستسلموا رغم كلّ الظروف القاسية التي يعيشونها، وهذه قوّة وقيمة مضافة لمجتمعنا، إنّما المجالات في لبنان ضّيقة والفرص التي يبحثون عنها والتي تلبّي طموحاتهم هي فعلاً نادرة، أضف الى أن العلاقة بين سوق العمل والشباب المتخرجون من الجامعات ليست متوازنة، ولعلّ السبب  يعود إلى التوجيه الخاطئ من قبل الأهل والمدارس. 

 

- ما هي نصيحتك للمؤسسات اللبنانية؟

أنا أنصح المؤسسات أن تعمل على تحسين قدراتها الذاتية وتطوير بنيتها للحفاظ على آدائها وزيادة مردودها المالي. كما أدعوها إلى تنمية مواردها وطاقاتها البشرية، لأنها في نهاية المطاف تبقى الرأسمال الأهم لتحقيق التقدّم والإزدهار .

 

- ما هي نصيحتك لكل ّ مرأة عاملة ولكل أمّ؟

أنا أدعو المرأة الى تعزيز ثقتها بنفسها وقدراتها، وأنا أعلم كم ان الأمر يتطلب مجهوداً على اعتبار ان حياة المرأة البيولوجية تمرّ بمراحل مختلفة، الأمر الذي يؤثر حكماً على نمط حياتها وثقتها بنفسها. ولكن رغم ذلك أنا أدعوها إلى تحقيق أحلامها التي قد تلجمها أحياناً بسبب الظروف. نحن بحاجة فعلاً الى تعزيز دور وحضور النساء في مراكز القرار لتحقيق السلام.

Back to Top